تاريخ الهيئة

تعتزُّ المملكةُ العربية السعودية وتتشرَّف بأن جعلَها اللهُ عزَّ وجلَّ مقرَّاً لبيته العتيق "الكعبة المشرَّفة" وقبلةً للمسلمين حجَّاجاً ومعتمرين وزُوَّاراً لمسجد نبيِّه الأكرم محمَّد عليه أزكى الصلاة والتسليم؛ وبذلك تشرَّف أهلُها بخدمة الحرمين الشريفين وتقديم كلِّ ما يضمن الراحةَ والطمأنينة والخدمات للحجَّاج والعُمَّار والزائرين، ومن هنا تأتي خصوصيةُ أرض الحرمين الشريفين عن بقية بقاع الأرض وقد حرصَتْ حكومةُ جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله - منذ تأسيسـها على حماية الحرمين الشـريفين وتأمين كل ما يكفل أداءَ مناسـك الحج والعمرة والزيارة بكل أمنٍ وأمان، فأنشأتْ منذ بداية إقامة الدولة ما يقوم على تأمين الرعاية الصحية والإسعافية لكافة المواطنين والمقيمين والقادمين من حجَّاج ومعتمرين، ولكن لم يكن لتقديم الرعاية الصحية الإسعافية - لاسيَّما للحجَّاج والعُمَّار - جهة مستقلَّة تُعنى بذلك، بل أُنيط ذلك بالنظام الصحِّي أو ما عُرف حينئذٍ باسم مصلحة الصحَّة العامة والإسعاف لذلك، كان لابدَّ من التفكير بإنشاء مؤسَّسة خاصَّة بالإسعاف، وقد اقتصرتْ هذه المؤسَّسة على مساعدة الجيوش المجاهدة في الحدود، وقد أُطْلِقَ عليها اسمُ جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني


لقد كانت جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني هي أوَّل جهة صحية إسعافية مستقلَّة، حيث لم تقمْ في المملكة العربية السعودية أيةُ هيئة منظِّمة للإسعاف قبل عام 1353 هـ، وكان أوَّلُ ما حدا برجال الفكر والعمل حينئذٍ إلى تكوين هذه الهيئة هو قيام الحرب اليمنية السعودية ونشوب المعارك في جبال عسير وسواحل تهامة بين الشِّعاب وأصلاد الصخور وفي السهول والأودية الجرداء، حيث تنعدِم وسائل الراحة والمؤن الطبية المسعفة للجرحى من الجنود، وحيث لا تجد الإنسانية مأوى تلجأ إليه في نكبتها التي تُصاب بها من أفواه البنادِق والمدافع وحدِّ السيوف ورؤوس الحراب؛، ولقد صمَّم أولئك الرجال - وقد فعلوا - على أن يساهموا في تلك الحرب بما يخفِّف وطأتها ويطفئ في قلوب الجند حرَّ مصابها، وطلبوا من الحكومة أن تسمحَ لهم بتأليف هيئة من البلد الحرام يُناط بها القيامُ بإسعاف الجنود في ميادين القتال بالأطبَّاء والأدوية والضمادات، فسمحت الحكومةُ بذلك، وسرعان ما برزتْ تلك الهيئةُ في ميدان العمل، واستصرخَتْ الشعب إلى أداء هذا الواجب الإنساني، ولم تكنْ إلا مدة وجيزة حتى بدأت التبرُّعاتُ تظهر من كل صَوْب؛ وقد قامتْ هذه الهيئةُ بعملها وواجبها بكلِّ أمانةٍ وإخلاص، وشاءُ الله أن تخمدَ الحرب ويعود الوئامُ بين القطرين الشقيقين، وقد بقي من التبرُّعات مال وفير مكَّن هيئة الإسعاف من وضع هيكل المستشفى الأهلي بالطائف؛ واجتمع على تأسيس هذه الجمعية عددٌ من الذوات حينئذٍ، ووَضَع هؤلاء التعليماتِ المتعلِّقة بسير أعمالها ورفعوها إلى الحكومة فصدر الأمرُ السامي بالمصادقة عليها؛ وقد جرى البحثُ في الهيئة الدائمة المركزية للجمعية، فقرَّرت الهيئةُ العامة رفعَها وأن ترجو من صاحب السموِّ الملكي الأمير خالد نجل جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمهما الله - أن يشرِّف الجمعيةَ بتولِّي رئاستها الفخرية، فتفضَّل سموُّه بالإجابة عليها، ثمَّ جرى انتخابُ أعضاء الهيئة المركزية، وهم

  • الرئيس العام: الشيخ محمَّد الشيبـي  
  • السكرتير: أحمد إبراهيم الغزاوي  
  • أمين الصندوق العام: محمَّد آشي  
  • الأعضاء: السيِّد عبد الوهاب نائب الحرم، الشيخ عبد الوهَّاب عطَّار، محمَّد علي القفيدي، محمَّد علي خوقير، محمود شلهوب، عبد الحي قزَّاز  
  • ثمَّ شَرَعَتْ الجمعيةُ في عقد جلساتها يومياً وجمع التبرُّعات وتجهيز المواد والأدوية وغيرها من لوازم الإسعافات الأوَّلية وشكَّلت لها لجنةً في جدَّة والمدينة المنوَّرة

جمعية الإسعاف الطبِّي

وبعد أن انتهت الحربُ والتي تأسَّست جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني لأجلها بهدف إسعاف المرضى ومواساة الجرحى، كان لابدَّ من أن تستمرَّ الجمعيةُ في عملها خارج ميادين الحرب، ولذلك صدر الأمرُ السامي الكريم عام 1353 هـ - بناءً على اقتراح مدير الصحَّة العامة آنذاك - باستمرار جمعية الإسعاف الطبِّي الوطني في عملها أسوةً بغيرها من الجمعيات في البلدان الأخرى مثل جمعية الهلال الأحمر الإسلامية وجمعية الصليب الأحمر آنذاك، وأصبح اسمُها جمعية الإسعاف الطبِّي، وقد صدر مرسومٌ سامٍ بطباعة طوابع خاصَّة بهذه الجمعية ووضعها على كل كتاب يُرسَل بالبريد وكل استدعاء وكل معاملة يقضي نظامُ الطوابع بوضع طوابع عليها.

جمعية الإسعاف الخيري

وإيماناً من حكومة جلالة الملك بضرورة الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية الإسعافية ضمن الخدمات المقدَّمة وبصورة أكثر شـموليةً واسـتقلالاً، جاءت فكرةُ إنشـاء جمعية أهلية عام 1353 هـ مـن قِبَل جماعة من المحبِّين (مـن أعيان مكَّة وأهلها) لفِعْل الخير لتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الصحية، ومن بينهم المرحومُ طلعت حرب باشا، حيث لاحظوا مقدارَ المعاناة التي يتكبَّدها الحجَّاج فـي أثناء تأديتهم لمناسـكهم وما يتعرَّضون له من الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشـمس والإعياء من الأمراض التي كانت تنجم عن الازدحام وحرارة الشمس وتقدُّم غالبية الحجَّاج بالعمر، فقد كان المصابون والمرضى يُنقَلون بواسـطة أقاربهم وذويهم بطرق غير صحيحة ودونما معرفة بأيسـر السُّبُل إلى مستشـفى أجياد، وهو المستشفى الوحيد الذي كان في مكة المكرمة


وبناءً على ذلك جاء المقترَح بإنشاء جمعية أهلية تقدِّم الإسعافات الأوَّلية والخدمات الصحية وتنقل المرضى والمصابين، ويذكر بعضُ ممن عملوا في الإسعاف الخيري أنَّ جلالةَ الملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله - كان ممن اقترحوا فكرةَ إنشاء الإسعاف الخيري عندما كان نائباً في الحجاز لوالده جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله - وبعد ذلك رُفعَ الاقتراحُ إلى جلالة الملك، فاستحسَن الأمر، وأصدر أمرَه السامي الكريم رقم 3306 بتاريخ 2/3/1354 الموافق لعام 1935 م بتشكيل "جمعية الإسعاف الخيري" في المملكة العربية السعودية، وبقي جلالتُه رئيسَ شرف للجمعية، بينما أسنِدَتْ رئاسة الجمعية لنائبه العام آنذاك الأمير فيصل بن عبد العزيز يرحمه الله؛ وقد أبدى سموُّه اهتماماً كبيراً بهذا المقترَح النبيل، فكلَّف معالي وزيرَ المالية الأسبق المرحوم الشيخ عبد الله السُّلَيْمان بالإشراف على أعمال جمعية الإسعاف الخيري، وساعده في ذلك المرحومُ الشيخ محمَّد سرور الصبَّان الذي تولَّى الإشـرافَ المباشِر على عمل الجمعية، وقد كانت جمعيةُ الإسعاف الخيري أوَّلَ نواة لجمعية الهلال الأحمر السـعودي التي أنشـئت لاحقاً عـام 1383 هـ بمرسـوم ملكي. ويعرِض الملحقُ الأوَّل بعضَ مقالات جريدة أم القرى وصوت الحجاز بخصوص الإسـعاف الخيري.

ولقد كان أوَّلُ مركز للإسـعاف الخيري عنـد باب الوداع، وأصبح فيما بعد المركزَ الرئيسـي للإسعاف الخيري، ولم تكن أعدادُ السيَّارات تزيد على 4-5 سيَّارات في ذلك الوقت، وقد جُعل المرآبُ الخاص بالسيَّارات فـي حارة الباب؛ واعتمدت مواردُ الجمعية فيما اعتمدت علـى مشروع القرش وطابع الإسعاف الذي كان بقيمة ربع قرش، ويُلصَق على كافة الأوراق الرسمية وطلبات الاستدعاء المقدَّمة من المواطنين بأمر الحكومة، فضلاً عـن التبرُّعات مـن بعض الأمراء والتجَّار، بالإضافة إلـى إقامـة مصنع الثلج في مِنَى حيث كان هذا المصنعُ من مصادر الدخل وتنمية الموارد.


واصلتْ جمعيةُ الإسـعاف الخيري، وفقَ نهجها الإنساني، مسيرتها قُدُماً فـي أنشطتها نحو تحقيق أهدافها وتأدية واجبها في إعانة المنكوبين وتخفيف آلام المصابين من الأهالي والوافدين بموارد محدودة عملت علـى تنميتها بفضـل جهود أعضائها الذين كانوا رُوَّاداً فـي تلك الحقبة في علوم الدين والآداب والشـعر، أمثال محمد سرور الصبان وعرابي سجيني ومحمَّد شطا وأحمد إبراهيم غزاوي والطيب السَّاسي وعبد الوهاب آشـي وعبد الحميد الخطيب وغيرهم - يرحمهم الله جميعاً - والذين دأبوا علـى إقامة المحاضرات فـي مقرِّ الجمعية؛ وقـد أصـبح مقرُّ الجمعية، خلال فترة بسيطة، صَرْحاً يَؤمُّه العلماءُ والأدباء والشعراء من داخل المملكة وخارجها، إما لإلقاء المحاضرات والقصائد أو الاستماع لها، وكانت معظمُ المحاضرات العامة تتركَّز على أربعة مواضيع رئيسية هي

  • الطب  
  • الدين والقضايا الإسلامية  
  • التاريخ والتراجم  
  • الأدب والاجتماع والصحافة والاقتصاد والتعليم  
  • وقد صدر قرارٌ عن جمعية الإسعاف الخيري بتاريخ 28/6/1354 هـ، أشـار إلى انتهاء المدة القانونية لجمعية الإسعاف الخيري الأولى وانتخاب أربعة عشر شخصاً من قِبَل أهالي مكَّة المكرَّمة ليكونوا أعضاءً في هيئة الإسعاف الخيري في دورتها الجديدة، وقد ذُكر في القرار المذكور حصولُ إجماع علـى انتخاب فضيلة الشـيخ عبد الله الشبيبـي رئيساً للهيئة؛ وركَّز القرارُ بشـكل رئيسي علـى موضوع إنشـاء مستشفى في الطائف وقد بدأ الشاعرُ المرحوم حمزة شحاتة محاضرةً ألقاها في مقرِّ جمعية الإسـعاف الخيري عـام 1359 هـ - أي بعد نحو خمس سـنوات علـى إنشاء الجمعية - بعنوان "الرجولة عماد الحق الفاضل" بالعبارة التالية "والضرورة هي التي تدفعني اليومَ أن اقف منكم هذا الموقف على إيماني بضالَّة شأني فـي ميزان الفهم العام ... فما كان يسعني أن أردَّ لجمعيتكم المخلصة طَلَبين فـي عامٍ واحد"، تلك المحاضرة التي كانت بدايةَ اشتهاره وفي العام نفسه (1359 هـ)، صدر قرارٌ من مجلس الشورى برقم 170 وتاريخ 21/8/1359 هـ وافق فيه المجتمعون على تعيين رئيس لجمعية الإسعاف الخيري للمدينة المنوَّرة، وهو السيِّد أمين مدني، مع ربط فرع المدينة بجمعية إسعاف مكَّة المكرَّمة؛ وبقيَ الإسعافُ الخيري بالمدينة المنوَّرة مرتبطاً بإسعاف مكَّة طوالَ عهد جمعية الإسعاف الخيري وامتداداً إلى الفترة الأولى من جمعية الهلال الأحمر السعودي، إلى أن أصبح للمدينة المنوَّرة فرعٌ رئيسي مستقل عام 1403 هـ، دعيَ الفرع الرئيسي لجمعية الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنوَّرة

وعملت جمعيةُ الإسعاف الخيري على تنويع مصادر دخلها ، فأنشأت مشاريعَ استثمارية لإيجاد مصادر تمويل لأنشطتها، ومنها

  • مصنع الثلج بمكَّة المكرمة المعروف باسم (مصنع ثلج الخيَّاط)  
  • مركز أشعَّة  
  • أسهم في شركة التعدين  
  • أسهم في الشركة العربية للسيارات  
  • عوائد الحجاج  
  • مبيعات متنوِّعة  
  • إضافةً إلى التبرُّعات والهبات والاشتراكات والطوابع ومشروع القرش.  
  • أخذتْ إيراداتُ الجمعية في الزيادة حتى بلغت في عام 1366 هـ ثلاثةَ ملايين وأربعمائة وخمس وأربعين ألفاً وخمسمائة وأربعة وستين قرشاً سعودياً وخمس بارات (3.445.564.5) كما بلغ عددُ الخدمات التي قدَّمتها للمرضى والمصابين في مراكزها وعياداتها المختلفة حتى عام 1369 هـ نحوَ 27371 خدمة (حسب ما أشار إليه تقريرُها الخامس عشر) وافتتحت الجمعيةُ عياداتٍ خارجية لتدعيم الخدمات الطبية وإغاثة المصابين من ضحايا الحوادث، ووسَّعت أعمالَها حتى بلغ عدد المستفيدين من خدماتها الإسعافية والعلاجية إلى عام 1377 هـ نحواً من 85332 شخصاً وفي بدايات عام 1383 هـ حرص مجلسُ إدارة جمعية الإسـعاف الخيري بمكَّـة على عقد اجتماعاته بشأن تحسين أوضاع الجمعية وتنمية مواردها، حيث عُقد بتاريخ 9/2/1383 هـ الاجتماعُ العشرون الذي تناول فيه المجلسُ موضوعَ اسـتئجار دار للجمعية بالطائف، ومواصـلة دراسة الميزانية الخاصة بالجمعية ورفعه إلـى معالـي وزير العمل؛ و يأتـي لاحقاً نصُّ محضـر هذا الاجتماع وصورته.

تحول في تاريخ الجمعية

ترتَّب على توسُّع أنشطة الجمعية زيادةٌ في نفقات التشغيل؛ وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان هناك منعطف في مسيرة الجمعية، فقد تأثَّرت بالأوضاع العالمية، ونقصت التبرعات وشحَّت المواردُ، وتعرَّض مصنع الثلج للانتكاسة والخسارة، وتأثر نشاطُ الجمعية الفكري والأدبي، ولم تستطع الجمعيةُ الوفاءَ بالكثير من التزاماتها الطبية والإسعافية وما تقدِّمه من خدمات إنسانية، ولم يبقَ لها سوى دعم وزارة المالية ذلك الرافد الذي ساعد على استمرار بعض أعمال الجمعية.

رفعت هيئةُ الجمعية لرئيسها الفخري آنذاك صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله - شارحةً لسموِّه المصاعبَ التي بدأت تعاني منها الجمعية، وقد تفضَّل المقامُ السامي الكريم وقتَها بإصدار أمر بزيادة بند المساعدات الذي تقدِّمه الدولةُ للجمعية؛ وفي عام 1383 هـ انبثقت فكرةُ تطوير جمعية الإسعاف الخيري وتحوير مسمَّاها إلى هيئة الهلال الأحمر السعودي لتعمَّ خدماتُها جميعَ أنحاء المملكة، وتكون حلقةَ اتصال بالمنظَّمات العالمية المماثلة في خدماتها ورسالتها، ويقوم نظامُها على أساس اتفاقيات جنيف والمبادئ التي أقرتها مؤتمراتُ الهلال والصليب الأحمر الدولي حسبما جاء قرارُ إنشائها في المرسوم الملكي رقم 1 في 16/1/1383 هـ (1963 م) وبعد ان تمخَّضتْ الجهود عن صدور المرسوم الملكي الكريم الذي حَمَل توقيعَ صاحب السموِّ الملكي الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود نائب جلالة الملك وأن تُتَّخذَ جمعيةُ الإسعاف الخيري نواةً لهيئة الهلال الأحمر السعودي، فقد أشار المرسومُ إلى نقل السيِّد عبد العزيز مدرِّس وكيل وزارة الصحة من وكالة الوزارة إلى رئاسة الهيئة الجديدة التي كانت تتميَّز عن كافة الجمعيات المماثلة في العالم بخصوصيتها التي أضفاها عليها وجودُها في أرض الحرمين، حيث يؤمُّهما مئاتُ الآلاف من المسلمين من شتَّى بقاع الأرض .


النظامُ الأساسي لهيئة الهلال الأحمر السعودي

تناول النظامُ الأساسي لهيئة الهلال الأحمر السعودي عدداً من الأبواب والمواد الناظمة لعمل الهيئة والمحدَّدة لعلاقاتها ومهامها، وفيما يلي النصُّ الكامل لهذه النظام الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/14 وتاريخ 12/4/1386 هـ الخاص بالموافقة عليه


الباب الأوَّل : تأسيس هيئة الهلال الأحمر السعودي

المادة الأولـــى: أنشئتْ في المملكة العربية السعودية هيئة باسم هيئة الهلال الأحمر السعودي بموجب المرسوم الملكي رقم 1 في 16/1/1383 هـ لها خصيتها الاعتبارية لمدة غير محدودة، ومركزها الرئيسي مدينة الرياض، ويشمل نشاطُها جميعَ أنحـاء المملكة ونظامها قائم على أساس اتفاقيات جنيف والمبادئ التي أقرتها مؤتمرات الهلال والصليب الأحمر الدولي
المادة الثانيـة: تكون شارةُ الهيئة المميزة لها هي: (هلال أحمر على قاعدة بيضاء بحيث يكون طرفا الهلال متجهين إلى اليمين بالنسبة إلى الناظر إليه وإلى اليسار بالنسبة إلى حامل الشارة)
المادة الثالثـة : هدفُ الهيئة هو السعيُ لتخفيف حدة المصائب والآلام البشرية دون تمييز أو تفرقة في المعاملة لأي سبب
المادة الرابعة: تعتبر هيئةُ الهلال الأحمر الهيئةَ الوحيدة في جميع أنحاء المملكة التي تمثِّل الهلال الأحمر طبقاً للقواعد المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، وهي مقبولة في الحرب كهيئة مساعدة للإدارات الطبية بالقوات المسلحة للمملكة العربية السعودية
المادة الخامسة: تتمتَّع هذه الهيئةُ بجميع المزايا والحصانات الواردة في اتفاقيات جنيف، وكذلك جميع المزايا التي تقضي بها أية اتفاقيات دولية أخرى تُعقَد في المستقبَل

الباب الثاني : أغراض الهيئة

المادة السادسة: تقوم الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها بما يلي

  •  الاستعداد والعمل في زمن السلم وفي زمن الحرب بصفتها مساعدة للإدارات الطبية في القوات المسلَّحة على سبيل التعاون والتكامل لصالح جميع ضحايا الحرب المدنيين والعسكريين في جميع الأحوال المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف، وعلى الأخص نقل المرضى والجرحى وإنشاء مستشفيات الهلال الأحمر في المواقع التي تحدِّدها القياداتُ الحربية وإعداد وسائل نقل ومساعدة منكوبي الحرب والأسرى والتوسُّط في تبادل المراسلات الخاصة بهم سواء في داخل المملكة أو خارجها
  • تخزين المهمات ومعدَّات الإيواء والأدوية وجميع ما يلزم لعلاج المرضى والجرحى والعناية بالأسرى  
  • توفير الإسـعافات العاجلة الضرورية لضحـايا الحوادث والكوارث والنكبات العامة  
  •   نقل المرضى والمصابين فـي الحوادث والمسـاهمة فـي علاجهم والاشتراك في محاربة الأوبئـة وتقديم الخدمات الطبية والاشـتراك فـي نشـر الثقافـة الصحية وإنشاء وإدارة المستشـفيات والمسـتوصفات والعيادات والصيدليات ومراكز الإسـعاف ونقل الدم
  • تقديم الخدمات الصحية والمساعدات الطبية لحجاج بيت الله الحرام ورعايتهم صحياً بالتعاون مع الإدارات المختصَّة  
  •  النهوض بمهمَّة التمريض والعمل على تدبير الممرضين والممرضات، وتدريبهم على أعمال المستشفيات وحالات الطوارئ وكذلك الاختصاصيين والمساعدين والاجتماعيين وغيرهم ممن يحتاج إليهم لتحقيق أغراضها، سواء كانوا من المتفرِّغين أو المتطوِّعين، ويكون ذلك على الأخص إمَّا بدورات تدريبية أو بإنشاء مدراس الإسعاف والتمريض أو المساعدة في إنشائها
  • تأمين وسائل الإسعاف الأولي في مكان الحادث، ونقل المرضى والمصابين إلى مراكز العلاج  
  • المساهمة في الخدمات الإنسانية والاجتماعية بما يتفق ورسالة الهلال الأحمر  
  • نشر أغراض الهلال الأحمر ومبادئه الإنساني  
  • توثيق الصلات وتبادل المعونات الممكنة بينها وبين جمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية وغيرها من الهيئات المماثلة  
  • القيام بغير ما تقدَّم ذكرُه من أعمال في زمن السلم والحرب وفقاً لما تقتضيه الظروفُ وطبقاً لأهداف الهلال الأحمر  

المادة السابعة : لا يجوز للهيئة الدخولُ في مضاربات مالية أو التدخُّل في الأمور السياسية أو الدينية

الباب الثالث : مالية الهيئة

المادة الثامنة: تتكوَّن ماليةُ الهيئة من : أموالها الثابتة والمنقولة, إيراداتها السنوية، وتشمل

  • المال المخصَّص لها من الميزانية العامة للدولة كإعانة سنوية  
  • اشتراكات الأعضاء  
  • التبرُّعات والهبات والإعانات الحكومية  
  • الوصايا والأوقاف  
  • إيرادات أموالها الثابتة والمنقولة  
  • الموارد الأخرى التي يوافق عليها مجلسُ إدارة الهيئة  

المادة التاسعة : أموالُ الهيئة مخصَّصةٌ للصرف منها على تحقيق أغراضها، ولا يجوز إنفاقُها في غير ذلك؛ وللهيئة الحقُّ في استغلال فائض إيراداتها في مشروعات وأعمال تتفق مع طبيعة أهداف الهيئة بشرط أن يكون رأسُ مال الهيئة مضموناً ومحقَّقَ الكسب
المادة العاشرة : يكون للهيئة ميزانيةٌ سنوية وحساب ختامي يُصادِق عليها مراقبُ الحسابات، ويقرُّها مجلسُ الإدارة
المادة الحادية عشر : تعمل الهيئة على تكوين مال احتياطي لمقابلة الطوارئ تكون مواردُه من البنود التالية

  • الوُفورات التي تتحقَّق في ميزانية الهيئة سنوياً  
  •  تعمل الهيئةُ على تكوين مال احتياطي بتخصيص ما يوازي 5% من موازنتها لكل عام، يُضاف إليه الوفوراتُ التي تتحقق في ميزانية الهيئة، ويُحتفَظ به كرصيد نقدي في مؤسَّسة النقد العربي السعودي؛ ويُحظَر التصرُّفُ فيه إلا لمواجهة الحالات العاجلة الاستثنائية وبقرار من مجلس إدارة الهيئة، إلا في الحالة العاجلة فيجوز التصرُّفُ فيها بقرار من رئيس الهيئة، على أن يُعرَض على مجلس الإدارة لإقراره في أول اجتماع لها
  • للهيئة الحقُّ في زيادة تمويل هذا الاحتياطي بأنَّ تتقدَّم بطلب ذلك إلى الجهات الحكومية المختصَّة في حالات الطوارئ  

الباب الرابع : العضوية

المادة الثانية عشر: عضويةُ الهلال الأحمر مفتوحةٌ للجميع دون تمييز سواء من الأفراد أو الجهات ذات الشخصيات الاعتبارية؛ ويجوز بقرار من مجلس الإدارة منحُ عضوية الشرف لمن أدى للهيئة خدمات جليلة أو قام لها بعمل ذي شأن

الباب الخامس : هيئات الهيئة

المادة الثالثة عشر: تكوَّن هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمملكة العربية السعودية من

  • المركز العام، ومقرُّه مدينة الرياض  
  • فروع المركز العام، وتنشأ في المدن الكبيرة بقرار من مجلس الإدارة  
  • للهيئة الحقُّ في زيادة تمويل هذا الاحتياطي بأنَّ تتقدَّم بطلب ذلك إلى الجهات الحكومية المختصَّة في حالات الطوارئ  
  •  الشُّعَب التابعة لكل فرع، وتنشأ في الأمكنة التي يقترحها مديرُ الفرع ويقرُّها رئيسُ الهيئة، وتقوم هذه الهيئاتُ جميعها بتحقيق أغراض الهلال الأحمر على سبيل التعاون والتكامل للسياسة العامة التي يضعها مجلسُ إدارة الهيئة

الفصل الأوَّل : المركز العام

المادة الرابعة عشر: يشرف على شؤون الهيئة مجلسُ إدارة هو السلطةُ العليا للهلال الأحمر في المملكة ويتكوَّن من

  • رئيس الهيئة - رئيساً للمجلس  
  • نائب رئيس الهيئة  
  • ممثِّلين عن كل من وزارات المالية والداخلية والدفاع والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، يُعيَّنون بقرار من الوزير المختص لمدة لا تزيد على سنة  
  • أربعة أعضاء من المهتمين برسالة الهلال الأحمر يختارهم الرئيسُ ويعتمد اختيارُهم من قِبَل الوزير المرتبطة به الهيئة  

المادة الخامسة عشر: لا يكون اجتماعُ مجلس الإدارة صحيحاً إلا بحضور الرئيس أو نائبه وخمسة أعضاء على الأقل؛ فإذا لم يتكامل هذا العددُ، تُرسَل دعوةٌ ثانية خلال أسبوع على الأكثر؛ ويكون الاجتماعُ الثاني صحيحاً متى حضره الرئيس ونائبه وثلاثة أعضاء من ممثِّلي الوزارات؛ وتصدر قراراتُ المجلس بأغلبية أصوات الحاضرين، فإن تساوت الأصواتُ رُجِّح الذي منه الرئيس المادة السادسة عشر: جلسات مجلس الإدارة

  • ينعقد مجلسُ الإدارة في المركز العام للهيئة بناءً على دعوةِ رئيسها كلَّما دعت مصلحةٌ إلى انعقاده وألا يقلَّ عن مرة واحدة كل 3 أشهر  
  • على رئيس الهيئة دعوة المجلس للانعقاد بأسرع وقت ممكن كلَّما طلب ذلك ثلاثة أو أكثر من أعضاء المجلس لأسباب جوهرية  
  • ولوزير العمل والشؤون الاجتماعية أن يطلبَ انعقاد المجلس عندما يرى ضرورةً لذلك؛ وفي هذه الحالة، يترأس جلساته  

المادة السابعة عشر: خُوِّلتْ الصلاحياتُ الممنوحة لوزير العمل على هيئة الهلال الأحمر لوزير الصحة بموجب المرسوم الملكي رقم م/5 في 9/9/1398 هـ وفي حالة غياب رئيس الهيئة، يقوم نائبُه بدعوة المجلس للانعقاد ويترأَّس جلساته
المادة الثامنة عشر: يختصُّ مجلسُ إدارة الهيئة بما يأتي

  • رسم السياسة العامة التي تحقِّق أهدافَ هيئة الهلال الأحمر  
  •  اعتماد اللوائح الإدارية والمالية المنظِّمة لسير العمل الإداري، وتتضمن تلك اللوائحُ على الأخص القواعدَ والأحكام التفصيلية الخاصة ببدء السنة المالية والمصرف الذي تودَع فيه أموالها وشروط صرف الأذون المالية وأصحاب الحق في التوقيع عليها والتسجيلات اللازمة لضبط أعمال الحسابات والعضوية واجتماعات المجلس وغير ذلك
  • اعتماد النظم النموذجية للفروع وما يتبعها وإنشاء هذه الفروع  
  • تعيين مراقب أو أكثر للحسابات من غير أعضائه  
  • التصديق على الميزانية والحسابات الختامية وتقرير مراقب الحسابات، وكذلك اعتماد مشروعات الميزانية الخاصة بالفروع وحساباتها الختامية  
  • اعتماد المشروعات الإنشائية الجديدة في حدود الموازنة السنوية  
  • اقتراح لائحة موظَّفي الهيئة ومستخدميها وأعمالها التي يتم التصديقُ عليها بقرار من مجلس الوزراء  
  • إعداد تقرير سـنوي عن نشـاط الهيئة ومناقشـة تقارير الفروع والتصديق عليها  
  • إقرار مختلف الوسائل لتمويل الهيئة  
  • تكوين اللجان الفرعية من المجلس والتي يراها لازمةً لمصلحة العمل وتحديد اختصاصاتها  
  • وضع المبادئ وإصدار التوجيهات فيما يتعلَّق بالعلاقة الخارجية مع هيئات الصليب الأحمر الدولي والجمعيات الأهلية بالخارج  
  • إقرار منح الشارات وعضوية الشرف  
  • منح المكافآت وإقرار عقود استخدام الأجانب إذا زاد الراتبُ المبيَّن في العقد على ألف ريال  
  • تقدير الإعانات التي تُرسَل إلى خارج المملكة العربية السعودية  

الفصل الثاني : الفروع والشُّعَب

المادة العشرون: لا يجوز للفروع أو الشعب الاتصالُ بالهيئات الأهلية للهلال الأحمر والصليب الأحمر أو اتحاد الهلال الأحمر والصليب الأحمر أو باللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف إلا عن طريق المركز العام للهيئة
المادة الحادية والعشرون: يجب على كل فرع وشعبة أن يقدِّم المعونةَ التي يحددها المركزُ العام في حالات الحوادث والنكبات العامة، وأن يضع جميعَ ممتلكاته ومهماته وإمكاناته تحت تصرُّف المركز العام وفي أوقات الحرب

الفصل الثالث : رئيس الهيئة ونائبه

المادة المادة الثانية والعشرون: يُعيَّن رئيسُ هيئة الهلال الأحمر بمرسوم ملكي، وهو يدير شؤونها ويمثلها أمام القضاء والجهات الإدارية، وله صلاحيةُ التوقيع على كافة العقود الخاصة بها، ويقوم بتعيين وترقية وفصل جميع موظفي ومستخدمي وعمال الهيئة عدا نائب الرئيس، ومنحهم المكافآت والعلاوات والإجازات وتوقيع العقوبات عليهم، وكذلك التعاقد مع غير السعوديين وفسخ عقودهم وإنهائها، ويتولَّى كافةَ الصلاحيات المالية وكل ذلك حسبما يرد النص به في اللوائح الإدارية والمالية
المادة الثالثة والعشرون: يُعيَّن نائبُ رئيس الهيئة بقرار من مجلس الوزراء، وهو يحلُّ محلَّ رئيس الهيئة عند غيابه في مباشرة جميع صلاحياته، ويعتبر مسؤولاً أمام المجلس عند تنفيذ جميع ما يتخذ من قرارات، ويقوم بالتحضير لانعقاد جلسات المجلس، كما يتولَّى إعدادَ مشروع الميزانية والحساب الختامي للهيئة وكافة التقارير المتعلِّقة بنشاط الموظفين ونشاط الهيئة

الباب السادس : أحكام عامة

المادة الرابعة والعشرون: تتقيَّد الهيئةُ في ممارسة نشاطاتها بالقواعد الواردة في مرسوم إنشائها واعتماد ميزانيتها ونظامها الأساسي وفي اللوائح الإدارية والمالية ولوائح موظفيها ومستخدميها وعمالها دون غيرها من القواعد الواردة بالنظم الإدارية والمالية المتبعة في المصالح الحكومية، وهي لا تخضع من الناحية المالية إلاَّ لرقابة ديوان المراقبة العامة فيما يتعلَّق باعتماد حسابها الختامي
المادة الخامسة والعشرون: يكون جميعُ موظفي الهيئة خاضعين لأحكام نظام التقاعد الساري المعمول به بالمملكة العربية السعودية بالنسبة لموظفي الحكومة
المادة السادسة والعشرون: تُحلُّ جميعُ مجالس إدارات هيئة الإسعاف الخيري السابقة في المملكة بإنشاء هيئة الهلال الأحمر السعودي؛ وعليه، تؤول جميعُ الأموال الثابتة والمنقولة التي كانت تملكها هيئةُ الإسعاف الخيري لهيئة الهلال الأحمر، كما تنتقل إليها جميعُ حقوقها والتزاماتها السابقة على إنشاء هذه الهيئة
المادة السابعة والعشرون: يتوجَّب على الهيئة وضع شاراتها على مخازنها ومستشفياتها وعرباتها وقوافلها ووسائل الانتقال الخاصة بها ومكاتبها؛ كما يجوز لها أن ترفع علماً عليه شارة الهيئة، ولها الحقُّ في إعطاء عملها شاراتٍ طبقاً لما تقرِّره اللائحةُ الإدارية والمالية

الاعلانات

استطلاع رأي

ما رأيك في الخدمات الإسعافية المقدمة من قبل الهيئة ؟

ممتاز
جيدة جدا
جيدة
مقبولة
 

البوابة الوطنية